كنت طفلة في التاسعة من عمرها عندما عرفت إسمي.. و قد تتسألون ماذا عن قبل ذلك و ستكون إجابتي أنني حقاً لم أكن أعلم أو لم انتبه جيداً.. قد تتسألون ماذا في هذين الحرفين.. الميم و الياء و ستكون إجابتي الأربع وعشرين عاماً من عمري.. و قد تتسألون لما أكتب إليكم هذا و ستكون إجابتي أن أبسط شيء تعرفه عن شخص هو إسمه. إنني أتذكر هذا اليوم بوضوح شديد كأنه الأمس.. و كيف لا يكون و قد ترتبت عليه حياتي فيم بعد!! لقد كنت في لجنة إمتحان السنة الثالثة الإبتدائية و في هذا العام كانت المرة الأولى لإمتحانات نصف العام و آخره أن تكون تابعة للوزارة و ليست للمدرسة و كنا أول دفعة تطبق عليها هذه اللائحة كعادتنا طوال أيام الدراسة. و أيام الطفولة كنت طالبة مجتهدة تجعلني أمي أذهب إلى المدرسة قبل موعد الإمتحان بساعة على الأقل لأنتظر و أنتظر و أنتظر حتى يتملكني الملل و لعل هذا هو سبب مواعيدي السيئة بعد ذلك. و قد كنت ذهبت يومها و جلست في مكاني و قد وضعت القلم الرصاص.. فلم يكن يُسمح لنا وقتها باستخدام القلم الحبر.. و وضعت أيضاً الممحاة و المبراة و المسطرة و رقم الجلوس أمامي بكل عناية و نظام و انتظرت ورقة الامتحان. و جاءت الورقة بعد فترة و كتبت عليها إسمي و قرأت الفاتحة كما أوصتني أمي و ما أن قرأت أول سؤال حتى شعرت بالكلمات و الحروف و الصور في رأسي الصغير تندفع فتحرك قلمي ليسطر الإجابة . ولم يمض سوى القليل حتى شعرت بيد حانية تربت على كتفي و كنت منهمكة في الإجابة في زمنٍ إعتدت أن أكون متفوقة دراسياً فيه. و علمت على الفور أنها المعلمة تريد أن تتأكد من أنني قد كتبت جميع بياناتي بشكلٍ صحيح و لكنها ما ألقت نظرة على بياناتي حتى ابتسمت قائلة: "ميّ حبيبتي لقد أخطأتِ في كتابة أسمك" و لم أفهم ما تعنيه وقتها فأومأت برأسي نافية و أنا أقول: "لا لم أخطىء" و ابتسمت معلمتي مرة أخرى و هى تقول: "إن أسمك هو ميّ محمد زايد محمد" "لا إسمي هو ميّ محمد زايد زيّان" ابتسمت المعلمة مرة أخرى و لعل الضيق كان قد تملكها مني و هي تقول: "الإسم المكتوب برقم الجلوس هو الإسم المكتوب بشهادة الميلاد و هو ميّ محمد زايد محمد". و أتذكر أنني غضبت كثيراً و أنا أقول:"لقد أخطأوا فإن إسمي هو ميّ محمد زايد زيّان" و لكنها أقنعتني أن أكتب الإسم المكتوب برقم الجلوس في ورقة الإمتحان لأنه لو كتبت إسمي كاملاً صحيحاً فلا وجود لأحد بمثل هذا الإسم. و علمت بعد ذلك من أمي أنه يوجد خطأ بشهادة ميلادي حيث أن جدي أبا أمي رحمه الله هو من كتبها و ليس أبي.. و عُرفت طوال أيام المدرسة و الجامعة بميّ زايد ظناً من الجميع أن زايد هو اسم عائلتي و ليس اسم جدي. و لقد حاولت كثيراً أن أصلحه و لكن دون جدوى. و منذ ذلك اليوم يصر البعض أنه يعرفني جيداً أو ربما يعرف ميّ زايد.. و هناك البعض من لا يهمه أمري فأكون بالنسبة له ميّ زيدان أو زياد أو حتى زيادة .. و هناك من لا أكون بالنسبة له سوى حرفي الميم و الياء .. هذا إن تذكرهما .. و لكنني لست أياً من هؤلاء فأنا ميّ زيّان حتى و إن لم يوجد مثل هذا الإسم في الأوراق الرسمية.
FINALLY!! The Theatrical Release in Egypt
-
Thanks to Zawya our distributer in the Arab world, our dream of screening
the film in movie theatres has come true. Starting from September 9th, 2015
the ...
10 years ago

Posted by



0 comments:
Post a Comment